الشيخ عزيز الله عطاردي
252
مسند الإمام حسن ( ع )
طيء عديا فقالوا : ما ذا ترى وما ذا تأمر ؟ فقال : ننتظر ما يصنع الناس ، فأخبر بقيام الحسن وكلام من تكلّم ، فقال : قد بايعنا هذا الرجل ، وقد دعانا إلى جميل ، وإلى هذا الحدث العظيم لننظر فيه ونحن سائرون وناظرون . وقام هند بن عمرو ، فقال : ان أمير المؤمنين قد دعانا وأرسل إلينا رسله حتى جاءنا ابنه فاسمعا إلى قوله ، وانتهوا إلى أمره ، وانفروا إلى أميركم فانظروا معه في هذا الأمر وأعينوه برأيكم . وقام حجر بن عديّ ، فقال : أيها الناس أجيبوا أمير المؤمنين وانفروا خفافا وثقالا مروا ، أنا أولكم . وقام الأشتر فذكر الجاهلية وشدّتها ، والاسلام ورخاءه وذكر عثمان فقام إليه المقطع بن الهيثم بن فجيع العامري ثم البكائي ، فقال : اسكت قبحك اللّه ! كلب خلى والنباح ، فثار الناس فأجلسوه . وقام المقطع ، فقال : انا واللّه لا نحتمل بعدها أن يبوء أحد بذكر أحد من ائتمنا وأن عليا عندنا لمقنع ، واللّه لئن يكن هذا الضرب لا يرضى بعليّ فعضّ امرؤ على لسانه في مشاهدنا فاقبلوا على ما أحثاكم . فقال الحسن : صدق الشيخ ، وقال الحسن : أيها الناس ، اني غاد فمن شاء منكم أن يخرج معي على الظهر ومن شاء فليخرج في الماء فنفر معه تسعة آلاف ، فأخذ بعضهم البرّ ، وأخذ بعضهم الماء وعلى كل سبع رجل أخذ البر ستة آلاف ومائتان ، وأخذ الماء ألفان وثمانمائة [ 1 ] . 2 - عنه ، حدثني عمر بن شبة ، قال : حدثنا أبو الحسن ، قال : حدثنا بشير بن عاصم ، عن ابن أبي ليلى عن أبيه ، قال : خرج هاشم بن عتبة إلى عليّ
--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 4 / 482 - 483 - 484 .